ابن عربي

133

الفتوحات المكية ( ط . ج )

العلوية : كالصلاة والجهاد والصوم وكل عمل حسى ، وما تعطيه ، أيضا ، الأعمال النفسية - وهي الرياضيات - من تحمل الأذى والصبر عليه ، والرضا بالقليل من ملذوذات النفوس ، والقناعة بالموجود وإن لم تكن به الكفاية ، وحبس النفس عن الشكوى . فان كل عمل ، من هذه الأعمال الرياضية والمجاهدات ، له نتائج مخصوصة : لكل عمل ، حال ومقام . وقد أبان عن بعض ذلك الشارع ، ليستدل بما ذكره على ما سكت عنه ، من حيث اختلاف النتائج لاختلاف الصفات ، - وتعريفا بان النوافل من كل عبادة مفروضة ، صفتها من صفة فريضتها : ولهذا تكمل له منها إذا كانت فريضته ناقصة . ( 163 ) ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله - ص ! - أنه قال : « أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة . فيقول الله : انظروا في صلاة عبدي : أتمها أم نقصها ؟ فان كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا ، قال : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع ،